كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣
وما اشتمل منها على قوله: من هذا الجانب مجمل المراد لعدم ظهوره في ارادة مطلع الشمس ونقطة خروجها أو في مطلق ناحية المشرق. أجل ان مرسلة ابن ابي عمير صريحة الدلالة على ارادة تجاوز الحمرة عن قمة الرأس، الا انها - كما عرفت - غير قابلة للاعتماد عليها لارسالها ولا يصغى إلى دعوى ان مراسيل ابن ابي عمير كمسانيده، على ان مدلولها غير مطابق للوجدان كما مر، وعلى فرض تسليم تماميتها من جميع الجهات لا يمكننا الاعتماد عليها ايضا في مقابل الاخبار المتقدمة الكثيرة البالغة حد التواتر. بقى الكلام في جهات: الجهة الاولى: ذكر صاحب الوسائل (قده) بعد نقل الاخبار الدالة على القول الاشهر ان المتعين هو العمل بما تقدم في هذه الاحاديث واستدل عليه بوجوه (منها): انه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم. وعليه فالاخبار المتقدمة الدالة على قول المشهور مخالفة للاحتياط فلا مناص من تركها، الا أن الامر ليس كما ذكره. و (السر فيه): انا قد استفدنا من قوله سبحانه: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل (* ١) وما ورد في تفسير الغسق بمنتصف الليل ان (* ١) الاسراء: ١٧: ٧٨.