كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
صلاة العصر يوم الجمعة هو وقت صلاة الظهر من سائر الايام فراجع (* ١). على انه يمكن المناقشة في دلالتها على استحباب الفصل والتفريق بانها انما اشتملت على بيان حكم شخصي لزرارة - نفسه - لانه لم يقل: اني اكره ذلك بل قال: لكن أكره لك وظاهره ان الكراهة تختص بزرارة فحسب وذلك لئلا يعابه الناس بعدم حضوره لصلاة الجماعة فانه لو كان اتخذ ذلك وقتا لنفسه لم يكن يحضر جماعتهم عصرا لا محالة - وقد كانوا يؤخرون صلاتهم - وحيث انه كان يعد من صحابته (ع) وشديد الاتصال به سلام الله عليه كان من الجائز ان يستتبع ذلك المؤاخدة والمعاتبة حتى بالاضافة إلى ساحته المقدسة ومن هنا نهاه عن ذلك نهى كراهة فلا دلالة للرواية على كراهته مطلقا وبالاضافة إلى الجميع. على تقدير كونها واردة لبيان الحكم الكلي الشرعي دون الشخصي فهي انما دلت على مرجوحية الجمع بين الصلاتين فيما إذا اتخذه المكلف وقتا أبدا ولا تدل على مرجوحيته مطلقا، والعمدة أنها معارضة مع الاخبار الواردة في عدم مرجوحية الجمع بينهما بعد الاتيان بصلاة الظهر ونافلتها كما مر. و " منها ": رواية معاوية - أو معبد - بن ميسرة قال: قلت لابي عبد الله (ع) إذا زالت الشمس في طول النهار للرجل أن يصلي الظهر والعصر؟ قال: نعم وما أحب أن يفعل ذلك كل يوم (* ٢). وهي ضعيفة السند والدلالة فاما من حيث السند فباحمد بن بشير ومعاوية (* ١) راجع ب ٤ من ابواب المواقيت وب ٨ و ٩ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٢) المرواية في ب ٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.