كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
كما لا ينبغي التأمل في جواز الاتيان بهما بعد طلوع الفجر أو قبل ظهور الحمرة وذلك أيضا للنصوص " منها ": صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة، ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما (* ٣). حيث دلت دلالة ظاهرة على أن جواز الاتيان بالركعتين قبل ظهور الحمرة والاسفرار وبعد طلوع الفجر كان من المرتكز في ذهن السائل وأمرا مفروغا عنه عنده، ومن هنا سأله (ع) عن جواز الاتيان بهما بعد ظهور الحمرة والاسفرار، حيث. قال: أيركعهما أو يؤخرهما؟ فأمره الامام (ع) بتأخيرهما عن صلاة الفجر، إذا فهاتان الصورتان مما لا اشكال فيه. وسيأتي تفصيل الكلام فيهما عند تعرض الماتن لهما ان شاء الله. وانما وقع الكلام والاشكال في جواز اتيانهما قبل طوع الفجر من غير دس بان يقتصر على فعلهما مستقلتين قبل الفجر ولا يأتي بصلاة الليل أصلا أو يأتي بهما مع الفصل عنها بكثير. ظاهر كلمات المحددين للوقت بطلوع الفجر عدم جواز الاتيان بهما حينئذ. لانه من الصلاة قبل الوقت وانما خرجنا عن ذلك في صورة الدس بالدليل كصحيحة البزنطي المتقدمة ونحوها. الا أن بعضهم قد صرح بالجواز ومنهم صاحب الوسائل " قده ". والذي ينبغي أن يقال انه لم يقم أي دليل على مشروعية الاتيان بركعتي الفجر قبل طلوعه مع الفصل الكثير بينهما وبين صلاة الليل، ولا يكاد يمكن استفادتها من النصوص، فان الصلاة المأتي بها بعد منتصف الليل أو حينه كيف تسمى نافلة الفجر؟! فان توصيفها بصلاة الليل - حينئذ - (* ١) المروية في ب ٥١ من ابواب المواقيت من الوسائل.