كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١
لم يذكر طريقه إليه في المشيخة فهو مجهول الطريق ولا ندري انه رواها عنه باية واسطة، إذا فلا يمكننا الاستدلال بها حتى في موردها أعني المقيد بالقيدين وهو الامام الذي يدور أمره بين أن يصلي أول الوقت من دون الجماعة أو يؤخرها عنه إلى المسجد حتى يصلي جماعة. فالصحيح أن يقال: إن محل الكلام من أحد موارد التزاحم ولابد فيه من الرجوع إلى قواعد باب المزاحمة فلا مناص إذا من أن نفصل بين ما إذا أخر صلاته - لدرك الجماعة - من أول وقت الفضيلة إلى وسطه أو آخره فيصلي في آخر وقت الفضيلة أو وسطه مع الجماعة. وما إذا أخرها - لدرك الجماعة - عن وقت فضيلتها إلى وقت إجزائها فيصلي في غير وقت الفضيلة مع الجماعة. فنلتزم بافضلية التأخير في الصورة الاولى دون الثانية وذلك لان الصلاة جماعة وان كانت مستحبة أكيدة وقد حث عليها في النصوص وفي بعض الصحاح أن الصلاة جماعة أفضل من الصلاة فرادى بخمس وعشرين صلاة (* ١) وفي بعض الروايات أن فضلها على الصلاة فرادى أربع وعشرين (* ٢) وفي صحيحة عبد الله بن سنان أن الصلاة جماعة تفضل على كل صلاة الفرد (الفذ) باربعة وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين صلاة (* ٣). وهذا هو وجه الجمع بين الطائفتين المتقدمتين لدلالتها على أن الجماعة أفضل من الفردى أربعة وعشرين درجة وصلاة فانها أيضا صلاة واحدة فيكون المجموع خمسة وعشرين. وكيف كان ففضيلة الجماعة أمر غير خفي وهي من الامور الضرورية (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ١ من ابواب صلاة الجماعة من الوسائل.