كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
رواية فضلا عن ان تكون معتبرة. و (منها): صحيحة ابان بن تغلب قال: كنت صليت خلف ابى عبد الله (ع) بالمزدلفة، فلما انصرف التفت إلي فقال: يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من اقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقى الله يوم القيامة وله عنده عهد بدخله به الجنة، ومن لم يقم حدودهن، ولم يحافظ على مواقيتهن لقى الله ولا عهد له، ان شاء عذبه، وإن شاء غفر له. (* ١) وهذه الرواية رواها الصدوق (قده) بطريق صحيح، ورواها الكليني بطريقين صحيحين، فان محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس وان وقع في احدهما، إلا أن الظاهر أن الرجل ممن لا بأس به. والجواب عن ذلك ان هذه الرواية نظير ما دل على أن اول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله، وقد بينا ان معنى الرواية ان من اتى بالصلوات المفروضات في اول وقتها فقد استحق بذلك الرضوان ومن اتى بها اواخر اوقاتها لم يستحق الا ان يغفر الله ذنوبه. وهذه الرواية ايضا كذلك ومقتضاها أن من صلاها في اوقات الفضيلة فقد وعده الله أن يدخله الجنة بذلك ومن صلاها في غير تلك الاوقات فليس له وعد من الله سبحانه بل له ان يدخله الجنة كما أن له ان لا يدخلها لاختصاص وعده سبحانه بمن اتى بها في اوقات الفضيلة فلا دلالة لها على المدعى: و (منها): موثقة معاوية بن وهب عن ابي عبد الله (ع) قال اتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة فاتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر، ثم اتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب، ثم اتاه حين سقط الشفق (* ١) المروية في ب ١ من ابواب المواقيت من الوسائل.