كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
ملتزمين بالقنوت اصلا في غير صلاة الغداة (* ١)، لما روى من طرقنا ان عثمان قنت في صلاة الفجر (* ٢) واما انهم غير ملتزمين به في الصلوات الاخفاتية، إذا يكون ما دل على أن القنوت في الصلوات الجهرية موافقة للتقية فتحمل عليها. والذي يدلنا على ذلك موثقة ابي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن القنوت؟ فقال: فيما يجهر فيه بالقراءة قال: فقلت له إني سألت أباك عن ذلك فقال: في الخمس كلها. فقال: رحم الله ابي ان اصحاب ابي اتوة فسألوه فاخبرهم بالحق، ثم اتوني شكاكا فافتيتهم بالتقية (* ٣). وهي صريحة الدلالة على أن الاخبار الواردة في أن القنوت في الصلوات الجهرية انما صدرت تقية، ومن تلك الاخبار صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة وذلك، لان قوله (ع) فيها: في المغرب.. وفي العشاء والغداة والوتر خبر لقوله (ع) القنوت في المغرب وفي العشاء وفي الغداة والوتر. وليس قيدا للمبتداء اي القنوت ليكون الخبر هو قوله في الركعة الثانية أو في الركعة الثالثة وذلك بقرينة الاخبار الدالة على أن القنوت انما (* ١) وفي المغنى لابن قدامة ج ٢ ص ١٥٦ لايقنت في غير الصبح من الفرائض وقال أبو الخطاب يقنت في الفجر والمغرب لانهما صلاة جهر في طرفي النهار وقيل يقنت في صلاة الجهر كلها وقال في ص ١٥٢ نص احمد على ان القنوت بعد الركوع وهو المروي عن ابي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وابن قلابة وابي المتوكل وايوب السجستاني وبه قال: الشافعي ولم ير احمد الباس في القنوت قبل الركوع. (* ٢) المروية في ب ٢ من ابواب القنوت من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ١ من ابواب القنوت من الوسائل.