كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
تقييده به، ولا ثالث لاستحالة الاهمال في مقام الثبوت فلا مناص اما ان يجعل على نحو الاطلاق أو التقييد كما عرفت. ومن الظاهر ان جعل ايجابه أو استحبابه - سواء أكان على نحو التقييد أو على نحو الاطلاق - امر حادث مسبوق بالعدم إذا فاستصحاب عدم جعله مقيدا معارض باستصحاب عدم جعله على نحو الاطلاق، وان شئت قلت: ان كلا من الاطلاق والتقييد امر حادث مسبوق بالعدم فنفي احدهما بالاستصحاب يعارضه نفي الآخر به فلا مجال للتمسك باستصحاب العدم في موارد دوران الامر بين الاقل والاكثر ابدا: تفصيل في جريان البراءة في المستحبات وأما التمسك بالبراءة في المستحبات ففيه تفصيل وكلام على ما بيناه في التكلم على حديث الرفع، وذلك لان الشك (تارة) في اصل استحباب العمل ومشروعيته عبادة كان أو غيرها وذلك كما في صلاة الغدير للشك في استحبابها ومشروعيتها في نفسها و (اخرى)): يشك في جزئية شئ للعمل أو شرطيته بعد الفراغ من مشروعيته في نفسه. أما الصورة الاولى: فلا مجال فيها للتمسك بالبراءة ابدا. أما البراءة العقلية فعدم جريانها في المستحبات مما لا يحتاج إلى مزيد بيان كما اشرنا إليه في تقريب المناقشة فلاحظ. وأما البراءة الشرعية فأن قوله صلى الله عليه وآله رفع عن امتى تسعة... (* ١) وغيره من ادلتها لا يدل على رفع ما شك فيه رفعا واقعيا ابدا، ومن (١) قدمنا شطرا مما يرجع إلى سند هذه الرواية في الجزء الثالث من كتاب الطهارة ص ٣٤٥ ومع هذا الا يخلو سندها عن مناقشة وسنشير إليها في مورد يناسبه ان شاء الله.