كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣
ويمكن الجواب عن ذلك بان الحلي (قده) ممن لا يعمل بالخبر الواحد فمثله إذا روى عن كتاب فنستكشف بتلك القرينة ان هذا الكتاب قد وصل إليه بالتواتر أو بالرواية المحفوفة بالقرائن القطعية، لانه لو كان وصله بالخبر الواحد لم يكن عمل به حسب مسلكه، ومن هنا يعبر الفقهاء عن الروايات التي نقلها (قده) في آخر السرائر عن ارباب الكتب بالصحاح والامر كما ذكروه. وأما بحسب الدلالة فلاجل أنها أخص من المدعى لدلالتها على النهي عن الاتيان بالنوافل زائدة على ركعتين ركعتين ولم تدل على المنع عن الاتيان بها ركعة ركعة. وهذه المناقشة في محلها إذا فما ذهب إليه المشهور في المسألة لا سبيل إلى اثباته بدليل. بل يمكن اقامة الدليل على بطلانه، وذلك لانه من المتسالم عليه عند الاصحاب (قدس الله اسرارهم) وهو الصحيح ايضا على ما بيناه في محله أن المطلق - في باب المستحبات - غير محمول على المقيد، وانما التقييد خاص بالاحكام الالزامية، إذا فلو كان هناك مطلق يقتضي جواز الاتيان بالنوافل كيفما اتفقت على ما يراه المحقق الاردبيلي (قده) لم يكن تقييده بما استدلوا به على عدم جواز الاتيان بها اقل من ركعتين أو بازيد منهما موصولة - على تقدير تماميته في نفسه - بل لابد من ان يحمل على الافضلية والكمال. فعلى ذلك لا بد من النظر إلى الروايات ليرى انه هل هناك ما يدلنا باطلاقه على استحباب النوافل كيفما اتفقت أولا؟ والانصاف انه لا يوجد من الروايات دليل مطلق يدلنا على مشروعيتها