كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦
قال: نعم انهما بركعة.. (* ١) وتقريب الاستدلال بها أن تلك الروايات دلت على أن الوتيرة غير ساقطة في وقت ابدا، لا الاتيان بها ينبعث عن الايمان بالمبدء والمعاد وهذا كما ترى لا اختصاص له بوقت دون وقت فمقتضى اطلاق هذه الروايات عدم سقوطها في السفر كما في الحضر. وحيث ان ما دل على سقوط النوافل المقررة للفرائض المقصورة في السفر يشمل الوتيرة ايضا باطلاقها وهو الدليل على سقوطها لانه لم يرد فيه رواية خاصة فلا محالة تقع المعارضة بينها وبين هذه الروايات، والنسبة بينهما عموم من وجه، إذا يتساقط الاطلاقان فيرجع إلى ما دل على اصل مشروعية الوتيرة، فانه بلا معارض، ومقتضاه الحكم بعدم سقوط الوتيرة في السفر. ويرد على هذا الاستدلال: (أولا): أن الاخبار المذكورة انما وردت في الوتر لا في الوتيرة، والاخبار في الاهتمام بشأن صلاة الليل والوتر والحث نحوهما كثيرة فلتكن منها هذه الروايات، فان معنى البيتوتة انهاء الليل إلى طلوع الفجر، فمعني هذه الروايات أن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر لا يطلع عليه الفجر الا بوتر. وأضف على ذلك أن الركعتين المستحبتين بعد العشاء لم تسم بالوتيرة في شئ من الروايات فضلا عن الوتر، وانما الفقهاء سموها بالوتيرة فلا يمكننا الاستدلال بها على استحباب الركعتين في نفسهما فضلا عن عدم سقوطها في السفر. نعم ورد في رواية ابي بصير السؤال عما اريد بالوتر فقال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم. كما قدمناه آنفا وهي صريحة (* ١) المروية في ب ٢٩ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.