كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
فالتردد في التعبير ناظر إلى الخمسين الذي هو العدد الاصلي للنوافل وإلى الواحدة والخمسين الذي هو العدد المضاف إلى النوافل للتكميل. وكيف كان فقد دلت الاخبار المتضافرة على أن نافلة الفجر ركعتان قبل فريضته، وثمان للظهر قبلها، وثمان للعصر كذلك، واربع ركعات للمغرب بعدها وركعتان من جلوس للعشاء الآخرة بعدها وتسمى بالوتيرة (* ١) وينبغي التنبيه على امور: (الأول): ان في بعض النصوص التعبير عن نافلة العصر بانها ثمان قبل العصر، وفي بعضها بست ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر (* ٢) وفى بعضها: أربعا بعد الظهر، واربعا قبل العصر (* ٣) وهذا من الاختلاف في التعبير، والمقصود من الكل واحد. (الثاني): جاء في بعض النصوص ان النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي الوتيرة (* ٤) أو أنه كان يأوي إلى فراشه بعد العشاء الاخرة (* ٥). وسره ما اشرنا إليه آنفا من أن الوتيرة على ما دلت عليه رواياتها انما هي بدل عن الوتر إذا فات المكلف، فلعل الوجه في تركه صلى الله عليه وآله الوتيرة هو ما استكشفناه من الخارج من أن صلاة الليل كانت واجبة في حقه صلى الله عليه وآله وانه كان على علم - باذن الله سبحانه - من حياته - تلك الليلة - ومماته فكان يعلم انها تفوته أو لا تفوته، ولاجل ذلك لم يكن يصلي الوتيرة فلا دلالة لها على عدم استحبابها، أو عدم مشروعيتها. (* ١) (* ٢) (* ٣) (* ٤) (* ٥) المرويات في ب ١٣ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.