كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠
لصلاة الفجر، وثمان ركعات للظهر، وثمان ركعات للعصر، واربع ركعات للمغرب، وثمان ركعات نافلة الليل وركعتان للشفع وركعة واحدة للوتر، فهذه ثلاث وثلاثون ركعة، وركعتان للعشاء تحسبان ركعة واحدة. وإنما شرعت لتكميل عدد النوافل حتى تصير ضعف الفريضة وتسمى بالوتيرة وهي مصغرة الوتر، سميت بذلك لانها تقع بدلا عن الوتر إذا فاتت المكلف، وقد دلت على ذلك وعلى الاهتمام بشأنها روايات كثيرة حتى كادت ان تلحق بالفرائض ففي صحيحة زرارة عن ابي جفعر (ع) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر (* ١) ونظيرها غيرها من الروايات. والمعروف بينهم (قدس الله اسرارهم) على ما نطقت به الروايات ايضا أن الفرائض والنوافل اليومية خمسون ركعة أو واحدة وخمسون وهذا لا بمعني أن عددها محل الخلاف والكلام فانه لا اشكال عندهم في أن الفرائض سبعة عشر ركعة، والنوافل ثلاثة وثلاثون ركعة وهذا امر متسالم عليه بين اصحابنا. وانما للتردد بين الخمسين، والواحدة والخمسين من جهة أن النوافل كما مر ضعف الفريضة، وهذا يقتضى ان تكون النوافل اربعة وثلاثين ركعة، ولكن الامر ليس كذلك بل هي ثلاثة وثلاثون ركعة كما عرفت فلاجل ذلك اضيفت الوتيرة على النوافل ليستكمل بها النقص ويبلغ عدد النوافل ضعف الفريضة. إذا فالعدد الاصلي للنوافل ثلاثة وثلاثون بحيث لو انضمت إلى الفرائض بلغ مجموعهما الخمسين، وعددها العارضي المسبب عن استكمال ضعف الفرائض اربعة وثلاثون بحيث إذا انضمت إلى الفرائض لبلغ مجموعهما واحدة وخمسين (* ١) المروية في ب ٢٩ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.