كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
مقتضى الاصل ثم إنا إذا لم نتمكن من استفادة حكم الجمعة من الادلة اللفظية الواردة في المقام فلم يقم عندنا دليل على وجوبها الاعم من التعييني والتخييري، ولا على حرمتها ووصلت النوبة إلى الشك ومقتضى الاصل في المسألة فهل يقتضي الاصل وجوبها تعيينا، أو تخييرا، أو أنه يقتضي الحرمة وعدم المشروعية؟ فقد نفرض انا نشك في مشروعية صلاة الجمعة وفي كل من وجوبها التعييني والتخييري، لان المفروض عدم استفادة شئ من ذلك عن الدليل والمرجع في هذه الصورة هو اطلاقات الفوق في المسألة إذا اعترفنا بالاطلاق في الاخبار الواردة في أن الواجب في كل يوم سبعة عشر ركعة وخمس فرائض وهي روايات متضافرة بل متواترة اجمالية (* ١)، فعلى تقدير كونها مطلقة - كما هي كذلك - لا مناص من ان نتشبث باطلاقها ومقتضاه عدم مشروعية الجمعة رأسا، وأن الواجب هي صلاة الظهر يوم الجمعة، والا لم يكن الواجب سبعة عشر ركعة. وقد نفرض الشك في كل من المشروعية والوجوب الاعم من التعييني والتخييري كما في الصورة السابقة مع البناء على عدم الاصلاق في الاخبار المتقدمة من هذه الجهة فهل مقتضى الاصل حينئذ هو الوجوب التعييني أو التخييري، أو لا هذا ولا ذاك بل مقتضاه عدم المشروعية رأسا؟ هذا له صور: (١) راجع ب ٢ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.