كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٥
وحيث انا حملنا الصحيحة على ارادة عدم المشروعية في أول الزوال فلا محالة تكون الصحيحة مخصصة للآية المباركة فنخرج عنها بهذه الصحيحة في أول الزوال كما انها بذلك تكون كسائر الروايات الدالة على أن وقتي العصرين انما هما بعد القدم والقدمين، أو الذراع والذراعين لا انهما يدخلان بالزوال. وقد ذكرنا انها محمولة على مراتب الفضيلة بقرينة الاخبار الدالة على جواز الاتيان بهما من حين الزوال إذا فلا دلالة للصحيحة على كراهة مطلق الصلاة عند الزوال، وعلى الجملة ان الصحيحة اما انها ظاهرة فيما ادعيناه أو انهما تحتمله، وعلى كلا التقديرين لا مجال للاستدلال بهما على المدعى. ويؤيد ما ذكرناه ما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) ان فاتك شئ من تطوع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس، وبعد الظهر عند العصر وبعد المغرب. (* ١). وهي معتبرة من حيث السند والحسن الواقع في سندها هو الحسن بن سعيد الاهوازي الثقة اخو الحسين بن سعيد وذلك بقرينة الرواية المتقدمة عليها، حيث صرح به في سندها أو انه حسن بن فضال وكيف كان فالسند معتبر كما عرفت. كما انها من حيث الدلالة ايضا تامة لدلالتها على جواز قضاء التطوع عند الزوال فتدلنا على صلاحية الوقت للصلاة، وان المراد من نفيها عند الزوال في الصحيحة المتقدمة هو نفي الفضيلة والكمال دون الحقيقة والمشروعية وان الافضل في الظهرين تأخيرهما عن الزوال في غير يوم الجمعة، لمكان النافلة، بخلاف يوم الجمعة، إذ لا نافلة قبلها فهي مؤيدة لما ذكرناه في (* ١) المروية في ب ٥٧ من ابواب المواقيت من الوسائل.