كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٤
و " منها ": صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: لا صلاة نصف النهار الا يوم الجمعة (* ١). وهي أيضا مطلقة، وتدلنا باطلاقها على كراهة الصلاة عند الزوال مطلقا من غير فرق بين اقسامها لانه مقتضى نفي حقيقة الصلاة. وهذه الصحيحة إذا ضممناها إلى الصحيحة المتقدمة لدلتا على كراهة الصلاة في الاوقات الثلاثة. ويرد على الاستدلال بصحيحة عبد الله بن سنان انها كما يحتمل ان يراد بها كراهة الصلاة ونفي كمالها عند الزوال في غير يوم الجمعة لتدل على مدعى المشهور حينئذ يحتمل ان يراد بها عدم مشروعية الظهرين عند الزوال لمسبوقيتهما بالنافلة في غير يوم الجمعة. نعم لا نافلة قبل الفريضة يوم الجمعة بعد الزوال وتشرع الفريضة حينئذ عند انتصاف النهار وتحقق الزوال. بل الظاهر منها ارادة عدم المشروعية بقرينة الروايات الدالة على أن وقت صلاة الظهر بعدم القدم والذراع (* ٢) والمراد بالصلاة في الصحيحة هي الفريضة أعني صلاتي اليوم والليلة وبهذا المعنى وردت في الكتاب العزيز حيث قسمها سبحانه إلى صلاة الليل وصلاة النهار وقال: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقران الفجر.. (* ٣) لانه يدلنا على انبساط الفرائض على الاوقات الواقعة بين الدلوك والغسق. (* ١) المروية في ب ٨ من ابواب صلاة الجمعة من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٨ من ابواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) الاسراء: ١٧: ٧٨.