كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٨
فريضتي الفجر والعصر وذلك لجملة من الاخبار الآمرة بالقضاء متى ما أراد المكلف والمستفاد منها عدم الكراهة وهي روايات كثيرة، إلا أن منها ما هو مورد المناقشة سندا ودلالة وهي اكثرها ومنها ما هو تام من كلتا الجهتين. أما الروايات الضعيفة بحسب السند أو الدلالة فهي كثيرة نذكر بعضها: " فمنها ": صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) انه قال: أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميت، هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها (* ١). فان مقتضى عمومها أعني قوله كل ساعة جواز الاتيان بالنافلة في أية ساعة أرادها المكلف ولو بعد صلاتي العصر أو الفجر إلى غروب الشمس أو طلوعها. وفيه. ان الرواية وان كانت تامة بحسب السند، إلا انها قاصرة الدلالة على المدعى، وذلك لان جملة من الصلوات الفرائض موقتة بأوقات كالفرائض الخمس، وصلاة الجمعة - على القول بوجوبها - وجملة من الفرائض غير موقتة بوقت. والظاهر ان الصحيحة بصدد بيان الفرائض التي لا توقيت لها في الشريعة المقدسة، وهي قضاء الصلوات الفائتة، وركعتا طواف الفريضة وصلاتا الميت والكسوف وليست بصدد بيان ان ما فاتت عن المكلف من الصلوات المستحبة أو غيرها يجوز ان يؤتى بها بعد صلاتي العصر والفجر إلى المغرب وطلوع الشمس. (* ١) المروية في ب ٣٩ من ابواب المواقيت من الوسائل.