كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٦
غير صحيح بل لغو كما مر، كما ان الاستدلال بها على الكراهة في غير ذوات الاسباب يتوقف على ارادة الموجب والسبب من المقتضي وقد عرفت فساده فالرواية مشوشة الدلالة والمراد، ولعل فيها تحريفا والمراد شئ آخر. إذا الكراهة الراجعة إلى التحديد بالفعل غير ثابتة في نفسها، لعدم المقتضي، فان الاخبار المستدل بها على الكراهة في هذين القسمين اما ضعيفة السند أو الدلالة ولا تصل النوبة معه إلى التكلم في المانع أعني معارضاتها من الروايات نعم بناء على قاعدة التسامح في ادلة السنن وتعميمها إلى الكراهة ايضا لا مانع من الحكم بالكراهة في المقام، الا انا لم نقل بها في المستحبات فضلا عن ان نلتزم بها في المكروهات. ثم انا لو اغمضنا عن المناقشة في الاخبار المتقدمة بحسب السند والدلالة وبنينا على تماميتها من كلتا الجهتين فهل نلتزم بالكراهة في مطلق النوافل الاعم من المبتدأة وذات السبب والقضاء أو انها تختص بالمبتدأة دون غيرها كما إذا زار أحد المشاهد المشرفة بعد صلاتي العصر أو الفجر واراد ان يصلي لاجلها، أو انه طاف بالبيت طواف نافلة واراد ان يصلي صلاة الطواف، وكذا إذا اراد ان يأتي بنافلة الفجر بعد فريضته لا قبلها وهكذا. القدر المتيقن من الروايات المتقدمة هو النوافل المبتدأة فعلى تقدير تسليم تمامية الاخبار المتقدمة لابد من الالتزام بالكراهة في النوافل المبتدأة إلى ان تغيب الشمس أو تطلع. وأما ذوات الاسباب فقد ذهب جماعة ومنهم الماتن " قده " إلى استثنائها عما دلت عليه الاخبار المتقدمة اعني كراهة الصلاة بعد صلاتي الفجر والعصر، غير أن هذا الاستثناء لم نجد ما يدل عليه من الروايات الواردة في المقام.