كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٤
لكانت نفلا وتطوعا وامرا غير لازم الاتيان به إذ لو اريد بنذر التطوع نذر صلاة متصفة بالنفل والتطوع حتى بلحاظ كونها منذورة لم يصح نذرها لعدم التمكن من الاتيان بصلاة كذلك اي نفل حتى بلحاظ النذر المتعلق بها ولو في غير المقام، لانقلاب التطوع إلى الفرض بنذرها. فإذا كان متعلق النذر هو الصلاة بذاتها - لا مقيد بكونها نفلا حتى بعد تعلق النذر بها - فلا شبهة في انها عبادة مشروعة ونفل راجح يصح نذرها، فإذا انعقد وصح وشملها ما دل على وجوب الوفاء به خرجت عن كونها تطوعا ونفلا قبل الفريضة، وهذا خروج تكويني وغير مستند إلى التشريع كما ترى. وبذلك ترتفع المرجوحية، لانها انما ثبتت بعنوان التنفل والتطوع فيرتفع بارتفاع موضوعها وانقلاب النافلة فريضة فهي من الفريضة قبل الفريضة لا من النافلة قبلها. فمراده " قده " من كفاية الرجحان في المتعلق ولو بلحاظ تعلق النذر به ان بالنذر ينقلب الوضوع عن كونه نافلة قبل الفريضة ويتبدل العنوان الذي تقوم به المرجوحية تبدلا تكوينيا وبه تزول الخصوصية المستتبعة للحرمة أو الحزازة فتندرج النافلة في عنوان الفريضة قبل الفريضة، ولا كلام في انها راجحة لا مرجوحية فيها ابدا. لا أن مراده ان النذر مولد للرجحان. ثم ان بما ذكرناه في شرح كلام المصنف يندفع النقض عليه بان الحسن والرجحان الناشئين من تعلق النذر بشئ إذا كانا كافيين في الرجحان المعتبر في متعلق النذر ووجوب الوفاء به لصح نذر المحرمات الشرعية باسرها ووجب - بذلك - الوفاء بالنذر المتعلق بها، لجواز دعوى أن بالنذر