كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٠
وعلى الجملة ليست الصلاة حالئذ نفلا وتطوعا، فان التطوع بمعنى ما يأتي به المكلف بطوعه ورغبته، وليست الصلاة كذلك في مفروض الصورة، وانما هي واجبة ولا مناص للمكلف من اتيانها ولو على رغم انفه لا بطوعه ورغبته كما إذا لم يكن على وفق ميله. نعم إذا اريد بالتطوع، ما كان تطوعا في نفسه ولو مع قطع النظر عن النذر المتعلق به لم يكن الحكم بصحة التطوع بتعلق النذر به لمرجوحيته بل وحرمته. الا أن ذلك مما لا يمكن استفادته من النصوص، لان ظاهر الروايات المتقدمة انما هو النهي عما هو تطوع بالفعل، لا ما كان كذلك سابقا وان كان فريضة - بالفعل -. و " دعوى " ان الجامع بين الراجح وغير الراجح امر غير راجح لا محالة كما في كلام بعضهم. كلام صوري لا اساس له، لان الذات الصلاتية التي هي المتعلقة للنذر وهي الجامع بين الراجح وغيره، راجحة ومرغوب فيها في الشريعة المقدسة، إذا يصح نذرها وبه تكون النافلة فريضة عرضية، والمرجوحية الكائنة في الخصوصية التطوعية القائمة بعنوان التطوع لا موضوع لها لتبدل التطوع بالفريضة فلا موضوع للحكم بالمرجوحية ولا متعلق للنهي، وان كان - لولا النذر - امرا مرجوجا أو واجب الترك. (الصورة النافية): أن ينذر النافلة مقيدة بالاتيان بها في وقت معين وزمان خاص، الا انه يتمكن من الاتيان بها في ذلك الزمان من دون ان تكون ذمته