كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٨
[ (مسألة ١٧) إذا نذر النافلة لا مانع من اتيانها في وقت الفريضة [١] ولو على القول بالمنع. هذا إذا اطلق نذره. وأما إذا قيده بوقت الفريضة فاشكال على القول بالمنع، وإن أمكن القول بالصحة، لان المانع انما هو وصف النفل، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف، ويرتفع المانع، ولا يرد أن متعلق النذر لابد ان يكون راجحا، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره، وذلك لان الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر، ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله، ومع قطع النظر عنه حتى يقال بعدم تحققه في المقام. ] فانما هي بمعنى عدم المشروعية وعدم الامر بالتطوع، لانه ظاهر قوله (ع) بدأت بالفريضة وتركت النافلة، أو قوله لا صلاة لمن عليه صلاة، أو لا تطوع في وقت فريضة ونحوها لا انها محرمة ذاتية نظير حرمة الغيبة وقتل النفس المحترمة ونحوهما. إذا مقتضى الاحتياط هو الاتيان بها ولكن - رجاء - لانها حينئذ إذا كانت مستحبة في الواقع فقد أتى بها المكلف وادرك فضيلتها، وإذا لم تكن كذلك فلا يترتب على الاتيان بها اي محذور لعدم حرمتها الذاتية وعدم ارتكابه التشريع القبيح وانما اتى بها رجاء فهي غير مضرة على كل حال. نذر النافلة:
[١] فصل الماتن " قده " في نذر النافلة بين صورتي اطلاق النذر وتقييده بوقت الفريضة وتفصيل الكلام في المسألة ان لنذر النافلة صورا.