كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٧
ولعمري ان الاستناد في الاستدلال على الاحكام الشرعية التوقيفية إلى ما يشبه الاقيسة والاستحسانات الظنية مع وجود الفارق وعدم تماميتها في نفسهما ممن دأبه ان لا يعتمد على غير الكتاب والسنة عجيب، كيف فانه " قده " ممن لا يرتضي الاستدلال بمثل التسالم والاجماع، ومع ذلك استدل على حكم المسألة بما تقدم فليلاحظ. " منها ": ان القضاء واجب مضيق فلابد من الاتيان به فورا ففورا فلا يجوز التنفل ممن عليه القضاء لاستلزامه التأخير في تفريغ الذمة عن القضاء ولا يسوغ فيه التأخير والاهمال لفوريته. وهذا الاستدلال أيضا غير تام وذلك: " أما أولا ": فلان القضاء على ما يوافيك في محله موسع ولا نلتزم فيه بالمضايقة. " وأما ثانيا ": فلان المضايقة - على تقدير القول بها - لا يراد منها وجوب القضاء على نحو التضييق التحقيقي المنافي للاشتغال بغيره من الامور إلا بمقدار ترتفع به الضرورة من اكل أو شرب أو نوم ونحوها، وذلك للقطع بخلافه، وانما المراد به هو الضيق العرفي اعني عدم التواني والتساهل في الاتيان به فله أن يؤخره حيث شاء ما لم يؤد اليهما لدى العرف، بحيث لو اشتغل بغيره صدق عليه التساهل والتواني. ولا مانع للمكلف من أن يشتغل بالامور المباحة من المشي والتكلم ونحوهما من الافعال المباحة فضلا عن المستحب كالزيارة وقراءة القرآن والنافلة والدعاء ونحوها ما لم يؤد إلى التساهل في القضاء عرفا فالضيق التحيقي المنافي للاشتغال بمثل الكلام والاكل مما لا سبيل إلى الالتزام به. " وأما ثالثا ": فلانا لو التزمنا بالضيق في الفوائت وقلنا بالضيق