كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٣
فهو أمر آخر لعلنا نتكلم عليه في مورده وفي بعض الروايات ان حد الوقت الذي منع عن التطوع فيه هو ما إذا أخذ المقيم في الاقامة (* ١). وكيف كان فلا يستفاد من ذلك ولا من الموثقة عدم مشروعية التطوع في وقت الاجزاء للفريضة أبدا والاخبار الناهية انما تدل على المنع عن التنفل في وقت الفضيلة للفريضة لا مطلقا إذا فهي اخص من المدعى فلم يدلنا أية رواية تامة السند والدلالة على المنع وانما ورد النهي عن التطوع فيما بين الاذان والاقامة أو بعد الذراع أو الذراعين أعني وقت فضيلة الفريضة وهو أخص من المدعى كما مر. وهل النهي في ذلك نهي تحريمي يأتي عليه الكلام ان شاء الله. فالمقتضي للمنع عن التطوع في وقت الفريضة قاصر من الابتداء. فذلكة الكلام: سردنا الاخبار المستدل بها على ما نسب إلى المشهور بل الاشهر من عدم جواز التنفل في وقت الفريضة إلا ما دل عليه الدليل وخرج عن هذا العموم بالخصوص، وقد عرفت أنها على طائفتين: طائفة وردت في القضاء ودلت على أن من عليه القضاء يأتي به ما لم يتضيق وقت الفريضة ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها. وطائفة وردت في الصلوات الادائية أما الطائفة الواردة في القضاء فقد عرفت عدم شمولها للمقام وانها خارجة عن محل الكلام أو أخص منه كما مر. (* ١) المروية في ب ٣٥ من ابواب المواقيت من الوسائل.