كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦
و " منها ": ما رواه محمد بن ادريس في (آخر السرائر) نقلا عن كتاب حريز بن عبد الله عن زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: لا تصل من النافلة شيئا في وقت الفريضة، فانه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فإذا دخل وقت فريضة فابدء بالفريضة (* ١) ويأتي الكلام فيها من حيث الدلالة. وأما سندها فقد يقال: ان هذه الرواية كالرواية المتقدمة التي رواها الشهيد " قده " عن زرارة، فكما ان سندها لم يصل الينا ولاجله حكمنا بضعفها والحقناها بالمراسيل فليكن الحال في هذه الرواية ايضا كذلك لعدم علمنا بطريق السرائر إلى كتاب حريز، ومن الظاهر ان الحلي " قده " لم يروها عن كتابه من دون واسطة للفصل الكثير بين عصريهما، حيث ان حريزا من اصحاب الباقر (ع) أو هو مع الصادق (ع) وابن ادريس متأخر عن الشيخ " قده " فكيف يمكنه النقل عن حريز وكتابه من دون واسطة وبهذا تسقط الرواية عن الاعتبار. والصحيح ان كل رواية رواها الحلي " قده " في مستطرفات السرائر عن كتب الرواة ككتاب حريز واضرابه مما لا مانع من الاعتماد عليه وذلك لانه " قده " لا يعتمد على الخبر الواحد، وانما يعمل بالمتواترات أو ما قامت القرينة القطعية على صحته. إذا يدلنا نقله على ان كتاب حريز قد وصل إليه بطريق قطعي قابل للاعتماد عليه. وبعبارة اخرى يدعي الحلي " قده " القطع بكون الرواية موجودة في كتاب حريز، وبهذا تكون الرواية قريبة من الحس فتشملها الادلة القائمة (* ١) المروية في ب ٣٥ من ابواب المواقيت من الوسائل.