كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٣
ولعله صحيح حسب اجتهاده ونظره بحيث لو وصل الينا لناقشنا في صحته، إذا فهي بحكم المرسلة فلا يمكننا الاعتماد عليها أبدا. و " منها ": ما رواه الشهيد الثاني في الروض عن زرارة - في الصحيح - قال: قلت لابي جعفر (ع) أصلي نافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة؟ قال: لا إنه لا تصلى النافلة في وقت فريضة، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه؟ قال: قلت: لا، قال: فكذلك الصلاة، قال: فقايسني وما كان يقايسني (* ١) ذكر صاحب الحدائق " قده " إن هذه الرواية رواها الشهيد الثاني " قده " في الروض وأخذ عنه المتأخرون وشيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين والسيد السند في المدارك ولم أقف عليها بعد التتبع في كتاب الوافي الذي جمع فيه الكتب الاربعة ولا في كتاب الوسائل الذي زاد فيه على ما في الكتب الاربعة، والظاهر أن كل من تأخر عن الشهيد الثاني انما أخذها عنه. وفي تعليقته أن الوافي أخرجها عن الحبل المتين في باب كراهة التطوع في وقت الفريضة. وما ذكره " قده " عجيب لان هذه الرواية بعينها والفاظها موجودة في الذكرى في المسألة الثانية من الفصل الرابع من المواقيت، فالرواية مأخوذة عن الشهيد الاول وهي مرسلته دون الشهيد الثاني " قده ". ويرد على الاستدلال بها ما أوردناه على الاستدلال بالرواية السابقة لانه لم يصل الينا طريقها فهي في حكم المرسلة وإن وصفها هو " قده " بالصحة ولعلها صحيحة حسب نظره واجتهاده. و " منها ": موثقة زياد بن أبي غياث عن أبي عبد الله (ع) قال: (١) الروض ص ١٨٤.