كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥
[ بل وكذا لتعلم احكام الطوارئ من الشك والسهو [١] ونحوهما مع غلبة الاتفاق بل قد يقال مطلقا، لكن لا وجه له. ] - كما هو الصحيح - على ما قررناه في محله فلا يجب عليه تأخير الصلاة. حتى يتعلم المأمور به ويتمكن من الاتيان به جازما بالنية بل له ان يحتاط في عمله ويأتي به برجاء ادراك الواقع لمشروعيته في نفسه وان استلزم التكرار في العمل على ما بيناه في الكلام على مسائل الاجتهاد والتقليد، وإذا ظهر بعد العمل انه جزء أو شرط للمأمور به فهو وقد اتى به وان ظهر انه غير معتبر في المأمور به فهو من القرآن أو الذكر غير المضرين بالصلاة وإذا لم يتمكن من الاحتياط - وقتئذ - أو لم يكن بانيا على العمل بالاحتياط فله أن يأتي باحد طرفي الاحتمال بقصد السؤال عن حكمه بعد العمل فان كان مطابقا للواقع فهو والا اتى بما هو الواجب ثانيا، إذا فلا نرى وجها صحيحا لوجوب التأخير ايضا في هذه الصورة من جهة التعلم سواء امكن الاحتياط واراده المكلف ام لا وسواء كان الاحتياط مستلزما للتكرار ام لم يكن.
[١] ذكرنا في الكلام على مسائل الاجتهاد والتقليد ان مسائل الشك والسهو يبتني وجوب تعلمها على القول بحرمة قطع الصلاة فانها الاساس في المسألة، وقد ادعوا عليها الاجماع في كلماتهم، لانه مع حرمة القطع اختيارا لو علم المكلف بابتلائه بمسألة الشك والسهو أو لم يعلم به ولكنه كان في معرض الابتلاء بها، لانه امر غالبي يجب ان يتعلم حكمها فانه لو تركه وطرءه الشك وهو في اثناء الصلاة لم يجز له القطع والاستيناف من الابتداء، لانه قطع عمدي وهو حرام. ولم يجز له البناء على احد طرفي الشك والمضي عليه، لاحتمال بطلان