كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤
" أحدهما ": ان يراد بالتقديم والتأخير ان المستحاضة تشرع بالمقدمات ثم تغتسل ثم تأتي بصلاة الظهر كما تأتي بنوافلها بعد الزوال. فانها حينئذ قد أخرتها عن الزوال، كما ان معنى تقديمها العصر ان تغتسل وتأتي بها بعد صلاة الظهر من غير فصل بالنوافل، وإلا لوجب عليها غسل آخر للعصر أيضا، وبذلك تقع الصلاتان متعاقبتين بغسل واحد فالروايتان انما وردتا لبيان طريقة جمع سهلة للمستحاضة في الاقتصار على غسل واحد في كل صلاتين لئلا يجب عليها غسل واحد لكل صلاة، لا انها إذا أتت بصلاة الظهر في وقت فضيلتها وصلت العصر بعد نوافلها أيضا في وقت فضيلتها وقعت صلاتها في غير الوقت الافضل. بل انها تقع في الوقت الافضل كما مر غير انها حينئذ مكلفة بالاتيان بغسل مستقل لكل صلاة فلا يستفاد من الروايتين التخصيص في أدلة الافضلية بوجه. " وثانيهما ": أيضا ذلك باضافة حمل (الواو) على معنى (أو) بأن يراد بقوله (ع) تؤخر هذه وتعجل هذه أو ما هو بمضمونه ان المستحاضة قد تؤخر هذه وقد تعجل هذه فيكون (الواو) بمعنى (أو) بارادة الجمع بينهما في موردين وزمانين لا الجمع في مورد واحد. والنتيجة أيضا ما ذكرناه من تسهيل الامر على المستحاضة لئلا يجب عليها الغسل المستقل لكل صلاة. بل لها ان تؤخر هذه فتكتفي بالغسل الواحد كما أن لها ان تعجل هذه أيضا تقتصر بالغسل مرة واحدة، وعلى الجملة ان الاخبار الواردة في المستحاضة غير مخصصة لما دل على أفضلية الصلاة في أول وقتها وأوقات فضيلتها وانما هي بصدد تسهيل الطريقة على المستحاضة.