كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٣
وتوضيح ما ذكرناه من ان المستحاضة لو لم تجمع بين كل صلاتين بالغسل الواحد وجب عليها الغسل خمس مرات. أما بالاضافة إلى صلاتي المغرب والعشاء فلاجل ان الافضل في العشاء الاتيان بها بعد ذهاب الشفق، فإذا فرضنا ان المستحاضة أخرت المغرب إلى آخر وقت فضيلتها وقدمت العشاء إلى اول وقت فضيلتها جاز لها ان تكتفي بالغسل واحد لهما مع الاتيان بهما في وقت فضيلتهما، ولم يعلم أن ذلك من التخصيص فيما دل على أفضلية الاتيان بصلاة المغرب في أول وقتها بحيث لو أتت بها أول وقتها وأتت بالعشاء أيضا في وقت فضيلتها لكانتا أيضا واقعتين في وقت فضيلتهما غير ان اللازم على المستحاضة - حالئذ - غسلان احدهما لصلاة المغرب وثانيهما للعشاء للفصل الزماني بينهما. وأما بالنسبة إلى الظهرين فقد ورد في صحيحة معاوية بن عمار - بناء على صحة ما يرويه الكليني عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان كما هي غير بعيدة، بل الظاهر ان محمد بن اسماعيل هذا هو النيسابوري تلميذ الفضل بن شاذان الثقة -: اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه (* ١). وفي صحيحة اسماعيل بن عبد الخالق ان المستحاضة تؤخر الظهر إلى آخر وقتها ثم تغتسل، ثم تصلي الظهر والعصر (* ٢) وهي وان وقع في سندها محمد بن خالد الطيالسي وهو لم يوثق في الرجال إلا انه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات وحيث انا قدمنا عند التكلم على أوقات الفضيلة ان الظهرين وقت فضيلتهما من حين الزوال وانهما مما لا يمنع عنه بعد زوال الشمس الا السبحة - كما ورد في بعض الروايات - وقع الكلام في انه ما معنى ان المستحاضة تقدم العصر وتؤخر ظهرها؟ فنقول: ان فيه احتمالين: (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ١ من ابواب المستحاضة من الوسائل.