كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
في اقامتها للعموم من دون تخصيصه بشخص دون شخص فدونك الاخبار المتقدمة المتضمنة لوجوب الجمعة على اهل القرى إذا كان لهم من يخطب على اختلاف السنتها ومع هذا كيف يمكننا استكشاف ان سيرتهم كانت جارية على النصب لاقامة الجمعة بالخصوص؟! وأما عصر علي عليه افضل السلام فلا ينبغي التردد في انه سلام الله عليه كان ينصب القضاة ويعين الولاة على المدن والامصار، وأن هؤلاء الولاة والقضاء المعينين المنصوبين لتلك المناصب من قبله (ع) هم الذين كانوا يقيمون الجمعات كما يتصدون للمرافعات الا أن ذلك ليس من جهة ان اقامة الجمعة كانت تحتاج إلى النصب بالخصوص بل من جهة ان اقامتها من مستتبعات مقامهم، حيث أن العادة كانت جارية على ان يكون الوالي أو القاضي هو المقيم لصلاة الجمعة لاهميتها فكان للوالي شئون متعددة بحسب المتعارف في تلك الازمنة ومنها اقامة الجمعات. واين هذا مما نحن بصدده فان المدعى لزوم النصب لخصوص اقامة الجمعة، لا النصب للقضاوة أو الولاية أو غيرهما من الجهات العامة، ولم يثبت انه (ع) كان ينصب اشخاصا معينين لاقامتها بالخصوص كما كان يعينهم للقضاء والولاية. و (منها): أن وجوب الجمعة عند عدم حضوره أو المنصوب الخاص من قبله مثار الفتنة والخلاف، ولا يكاد يظن بالشارع الحكيم أن يامر بما يثير الفتنة والجدال. بيان ذلك: ان الجمعة لابد وان يقيمها شخص واحد في كل مكان ولا يشرع فيها التعدد في محل واحد وكيف يحمل الشارع من في ذلك المحل كافة على الايتمام بواحد غير معين ويوكل تعيينة إلى اراداتهم،