كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠
على جواز الاتيان بها بعد الفجر مطلقا، ودلت الاخرى على المنع عن الاتيان بها بعد الفجر كذلك. وترتفع المعارضة بينهما بما ذكرناه عن حمل المانعة على صورة الانتباه من النوم قبل الفجر لورود الطائفة الثالثة المتقدمة لدلالتها على جواز الاتيان بصلاة الليل والوتر لمن قام وانتبه بعد الفجر، وبذلك تنقلب النسبة بين المتعارضين من التبائن إلى العموم المطلق فليلاحظ فهذان الموردان من موارد انقلاب النسبة كما مر هذا. وقد يقال: ان الطائفة الثالثة التى جعلتموها شاهد جمع بين المتعارضين بنفسها مبتلاة بالمعارض في موردها وهو من قام بعد طلوع الفجر حيث ورد فيما رواه المفضل بن عمر أنه قال: قلت لابي عبد الله (ع) أقوم وانا أشك في الفجر فقال: صل على شكك فإذا طلع الفجر فاوتر وصل الركعتين وإذا انت قمت وقد طلع الفجر فابدء بالفريضة ولا تصل غيرها فإذا فرغت فاقض، ما فاتك. (* ١). وهي كما ترى دلت على ان من انتبه بعد طلوع الفجر يبدأ بالفريضة ولا يصلي صلاة الليل ولا غيرها فتعارض الطائفة الثالثة لا محالة. ويندفع: بان الرواية ضعيفة السند وغير قابلة للمعارضة بوجه وهذا لا لعلي بن الحكم الواقع في سندها بدعوى: ان المعروف من المسمين بهذا الاسم اشخاص ثلاثة وثق واحد منهم دون الآخرين فهو مردد بين الثقة وغيرها وذلك لما يوافيك في محله من اتحاد المسمين به وانه شخص واحد موثق. بل لمفضل بن عمر الواقع في سندها، لانه وان وثقه الشيخ المفيد " قده " حيث ذكر أن من شيوخ أصحاب أبي عبد الله (ع) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء والصالحين رحمهم الله المفضل بن عمر الجعفي. الا ان النجاشي وابن (* ١) المروية في ب ٤٨ من ابواب المواقيت من الوسائل.