كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٤
وتدل عليه أيضا صحيحة يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد، أيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل قال: نعم؟ (* ١). وهما من حيث السند صحيحتان (أما الاولى): فظاهرة و (أما الثانية): فلان علي بن رباط الواقع في سندها الظاهر أنه علي بن حسن بن رباط الثقة الذي هو من أصحاب الرضا (ع) لانه المعروف، لا على بن رباط الضعيف الذي هو من أصحاب الباقر أو الصادق (ع) ولا مانع من اطلاق علي بن رباط وارادة علي بن حسن بن رباط لانه اطلاق دارج. ويؤيده ما عن بعض نسخ الفهرست من أن الشيخ لما عنون على بن حسن بن رباط وعد كتبه قال في منتهى طريقه إليه: عن علي بن رباط فمنه يظهر أن علي بن رباط هو علي بن حسن بن رباط. وأما من حيث الدلالة فقد دلتا على أن من خاف طرو الجنابة وعدم التمكن من الصلاة مع الطهارة المائية واضطراره إلى التيمم يدور امره بين ان يدرك الوقت وفضيلته ولكن تفوته الطهارة المائية وبين ان يقدمها على وقتها تحصيلا للطهارة المائية ولكن تفوته فضيلة الوقت فهو مخير بينهما وله ان يقدمها على الانتصاف. وهل الجواز في حقه من باب التوسعة في الوقت وهي اداء أو من باب التعجيل والتقديم؟ كما ورد في الصحيحتين حيث قال: فيعجل أو أيعجل صلاة الليل. والصحيح انه كسابقة والجواز فيه أيضا من باب التوسعة في وقت الصلاة. (* ١) المروية في ب ٤٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.