كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣
بقي هنا شئ وهو أن جواز التقديم أو التوسعة بالاضافة إلى المصلي في الليالي القصار هل هو مطلق أو مقيد بماذا خاف الفوات أو بما إذا صعب عليه القيام في آخر الليل؟ مقتضى الاخبار الواردة في المقام هو الاطلاق، لعدم التقييد فيها بذلك، الا أن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع أو القرينة العرفية هو اختصاص الحكم بماذا خاف الفوات على تقدير تأخيرها إلى وقتها أو صعب عليه القيام في وقتها، وذلك لانه مقتضى كون الليل قصيرا، والا فاية خصوصية لطول الليل وقصره، فلا خصوصية للقصر غير كونه موجبا لاحد الامرين المذكورين ثم ان الظاهر أن الجواز في المقام أيضا من باب التوسعة في الوقت لا التقديم والتعجيل، وذلك لانه مقتضى قوله: نعم ما رأيت ونعم ما صنعت ولم يرد في المقام أن القصاء أفضل ليقال أنه يدل على أن الجواز من باب التقديم دون التوسعة، إذا لابد من الاخذ بتلك الصحيحة والالتزام بالتخصيص في الوقت في الليالي القصار، وان الوقت فيها متسع ومن أول الليل. خائف الجنابة و " منها ": خائف الجنابة بعد الانتصاف، ومقتضى صحيحة ليث المتقدمة أيضا جواز التقديم في حقه، قال: وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل؟ قال: نعم (* ١) (* ١) المروية في ب ٤٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.