كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦
وعن ابن أبي عقيل عدم جواز التقديم بالاضافة إلى غير المسافر، وربما يظهر من الصدوق " قده " موافقته في ذلك حيث قال: كلما روي من الاطلاق في صلاة الليل من أول الليل فانما هو في السفر، لان المفسر من الاخبار يحكم على المجمل. فان ظاهره ان الرخصة مختصة بالمسافر، ومعنى كلامه ان الروايات الواردة في جواز تقديمها على الانتصاف محمولة على ما ورد في جوازه في السفر. وفيه: ان السفر موضوع على حدة وغيره موضوع آخر، ولا موجب لحمل الاخبار الواردة في أحدهما على الآخر ابدا، وكيف كان فقد ذكروا ان المسافر يجوز ان يقدم صلاة الليل على الانتصاف وعطفوا عليه المريض وخائف الجنابة وغيرهم ممن ذكروه في كلماتهم من دون تفصيل بينهم ولكن الظاهر هو التفصيل، ولابد لتوضيح الكلام في ذلك من التكلم على كل واحد واحد من العناوين المتقدمة لنرى أن الجواز ثابت في أي قسم. القول في المسافر ان من العناوين الواردة في كلماتهم عنوان المسافر وجواز التقديم بالاضافة إليه مما لا شبهة فيه، ولم يناقش في ذلك سوى الحلي " قده " وقد قدمنا الجواب عنه، فالمسألة مما لا اشكال فيها، وقد دلت على جوازه للمسافر جملة من الروايات فيها صحاح وموثقة وعدة ضعاف واليك بعضها. " منها ": صحيحة ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل، فقال: نعم، نعم