كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
الانتصاف، إذا متقضى القاعدة تقييدهما بالموثقة وغيرها مما دل على أن المبدء بعد الانتصاف فتحمل الموثقة والصحيحة على صورة المعذورية في التقديم. كما أن المطلقات المتقدمة المستدل بها على دخول وقتها من أول الليل أيضا تتقيد بذلك بناء على انها واردة في مقام البيان من تلك الجهة. منتهى وقت صلاة الليل المشهور بل المتسالم عليه بينهم هو امتداد وقت صلاة الليل إلى طلوع الفجر الصادق، ونسب إلى السيد المرتضى " قده " انتهاءه بطلوع الفجر الاول المعبر عنه بالفجر الكاذب. فان أراد بذلك أن الافضل أن يؤتى بثمان ركعات الليل أو هي مع الشفع قبل طلوع الفجر الاول، لما دل على استحباب الاتيان بالوتر - وهو اسم لخصوص الوتر أوله وللشفع - بين الفجرين (* ١) فلا بأس به، وليس هذا مخالفة للقول بامتداد وقتها إلى طلوع الفجر وهو ظاهر. وان اراد به أن وقت صلاة الليل ينقضي بالفجر الاول وهو منتهاه فلم يدل على ما ذهب إليه دليل، بل الدليل دل على خلافه، وهو الاخبار الواردة في أن خاف مفاجأة الصبح وطلوعه يعجل في صلاته ويكتفي بقرائة الحمد أو يبدء بالوتر كما رواه اسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان وصحيحة محمد بن مسلم وغيرهما من الروايات الآتية فان خوف مفاجأة الصبح وطلوعه انما يتحقق قبيل الفجر الصادق بعد الفجر الكاذب، وإلا (* ١) المروية ب ٥٤ من ابواب المواقيت من الوسائل.