كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره (* ١) وهي وان كانت صريحة في المدعى غير انها مرسلة وغير صالحة للاستدلال بها بوجه. و " منها ": الاخبار الواردة في ان النبي صلى الله عليه وآله والوصي (ع) لم يكونا يصليان صلاة الليل قبل الانتصاف (* ٢). ويدفعه: ان هذه الروايات ليس فيها غير حكاية فعل النبي والوصي عليهما السلام وليست في شئ منها دلالة على التوقيت المدعى، لانه من المحتمل ان يكون التزامهما بعدم الاتيان بصلاة الليل قبل الانتصاف مستندا إلى أفضليتها بعد الانتصاف لا إلى عدم مشروعيتها وحرمتها قبله. ونظير هذا كثير - مثلا - لم يعهد ولم يحك عن أحد من المعصومين عليهم السلام انه كان يصلي الظهرين - مثلا - قبل المغرب بساعة لالتزامهم بالاتيان بالفرائض أول أوقاتها فهل يدلنا ذلك على عدم مشروعيتها قبل المغرب بساعة؟!. و " منها ": الروايات الكثيرة الدالة على جواز تقديم صلاة الليل على الانتصاف لمثل المسافر أو الشاب أو خائف الجنابة أو البرد ونحوها من الاعذار المسوغة للتقديم (* ٣). فان صلاة الليل إذا كانت سائغة حتى قبل الانتصاف، ولم تكن موقتة بما بعده فأي معنى لتجويز تقديمها على الانتصاف بالاضافة إلى الاشخاص المتقدمين وما وجه تخصصهم بذلك؟ لانهم - وقتئذ - كغيرهم يجوز ان يقدموها على الانتصاف بالاختيار فمنه يستكشف انها موقتة (* ١) المروية في ب ٤٣ من أبواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) راجع ب ٤٣ و ٣٦ من أبواب المواقيت من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٤٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.