كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
مبدء وقت صلاة الليل المعروف أن أول وقتها انما هو انتصاف الليل وزن؟؟ به يدخل وقتها ويمتد إلى طلوع الفجر، وعن بعضهم ان مبدء وقتها أول الليل، ويجوز الاتيان بها من أول دخوله إلى طلوع الفجر. وما يمكن ان يستدل به على ما ذهب إليه المشهور وجوه: " منها ": الاجماع على أن أول وقتها هو الانتصاف فلا يجوز تقديمها عليه بالاختيار إلا فيما ورد النص فيه على الجواز. وفيه: انه ان اريد بالاجماع المدعى في المقام ان صلاة الليل تجوز ويشرع الاتيان بها بعد الانتصاف فهو أمر ظاهر ومما لا اشكال فيه ولا خلاف، ولا نحتاج في اثبات جوازها بعد الانتصاف إلى التشبث بالاجماع أو بغيره فان المسألة من الضروريات التي ليست فيها شبهة ولا خلاف. وان اريد به لازم ذلك وهو عدم مشروعيتها قبل الانتصاف فلا يمكننا الاستدلال عليه بهذا الاجماع المدعى لعدم العلم بأن نظرهم في اجماعهم هذا إلى اثبات اللازم المذكور وجهة النفي وعدم الجواز، إذ الظاهر انهم في مقام بيان الشرعية أو الافضلية بعد الانتصاف، وأما كون اجماعهم من جهة الدلالة الالتزامية وعدم المشروعية قبله فما لا ظن لنا به فضلا عن ان يكون مقطوعا به، بل الظن حاصل بعدمه، ولا اقل من الشك فيه فهذا الاستدلال ساقط. و " منها ": مرسلة الصدوق " قده " قال: قال أبو جعفر (ع)