كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
[ (مسألة ٨) وقت نافلة الليل [١] ما بين نصفه والفجر الثاني ] مطلقا وان النص انما دل على استحباب الاعادة فيما إذا قدمها على وقتها بشرطين وقيدين: " أحدهما ": ان ينام بعد الاتيان بها. " وثانيهما ": ان ينتبه قبل الفجر أو عنده. وأما إذا نام ولم يستيقظ الا بعد الفجر أو لم ينم أصلا فلا دليل على استحباب اعادتها بوجه وقد دلت على ذلك صحيحة حماد بن عثمان قال: قال لي أبو عبد الله (ع): ربما صليتهما وعلى ليل فان قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما (* ١). وموثقة زرارة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: اني لاصلي صلاة صلاة الليل وافرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل ان يطلع الفجر، فان استيقظت عند الفجر اعدتهما (* ٢). وهاتان الروايتان تدلان على استحباب اعادة الركعتين فيما إذا قدمهما المكلف على وقتهما بالشرطين المتقدمين. وأما انهما إذا قدمتا على الوقت يستحب اعادتهما مطلقا - كما صنعه الماتن - فلم يدل عليه دليل. وقت نافلة الليل
[١] يقع الكلام في ذلك تارة من حيث المبدء وأخرى من حيث المنتهى. (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٥١ من ابواب المواقيت من الوسائل.