كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
ليس لك أن تصلي النافلة، كما انها - على الثانية - تدل على انه ما دام لم يشتغل بالغداة - انتظارا للجماعة - أو غير ذلك من الوجوه جاز له الاتيان بالنافلة، وليس له الاتيان بها بعد الاشتغال بالفريضة. وأما أن وقت النافلة يستمر إلى طلوع الشمس فليست لها أية دلالة عليه. وكيف كان فلا يمكن الاستدلال بالرواية على امتداد وقت النافلة إلى آخر وقت الفريضة، وإن مال إليه الشهيد " قده " وذلك لاختلاف نسخ الرواية وعدم العلم بما هو الصادر عنه عليه السلام فما ذهب إليه المشهور في المسألة من امتداد وقت ركعتي الفجر إلى ظهور الحمرة هو الصحيح. بقي شئ وهو أن متقضى ما ذهب إليه المشهور - في المسألة - ودلالة صحيحة علي بن يقطين المتقدمة أن النافلة يجوز أن تزاحم فريضة الفجر وذلك لان وقت فضيلة الفريضة انما ينقضي بظهور الحمرة، فإذا فرضنا انه لم يبق إلى ظهورها إلا مقدار ركعتين بحيث لو أتى فيه بالنافلة وقعت الفريضة في غير وقت الفضيلة فمقتضى ما ذهب إليه المشهور في المسألة من امتداد وقت النافلة إلى ظهور الحمرة جواز الاتيان بالنافلة وقتئذ وإن زاحمت الفريضة. ومقتضى الصحيحة أيضا ذلك، لان علي بن يقطين انما سأل الامام عمن لم يصل الغداة حتى أسفر وظهرت الحمرة ودلنا من جهة تقريره عليه السلام على جواز الاتيان بالنافلة قبل الاسفار وظهور الحمرة.