كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
فهي وان دلت على امتداد وقت النافلة إلى أن يكون الضوء حذاء رأسه بأن يتنور السماء ويضيئ العالم كله فتكون معارضة للرواية المتقدمة لانها - عند تنور الغداة - اشتملت على الامر بالنافلة ثم بالفريضة وهذه الرواية قد دلت على أن الامر بالنافلة انما هو فيما بينه وبين أن يكون الضوء حذاء رأسه فتنور الغداة واضاءة العالم هما الغاية للامر النافلة ومن هنا امره (ع) بالفريضة بعد ذلك فهما متنافيتان إلا انها ضعيفة وغير صالحة للمعارضة من جهتين: لارسالها، ولان في سندها محمد بن سنان وهو كما مر غير مرة لم تثبت وثاقته. وهناك رواية رابعة وهي صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين قبل الفجر قال: تركعهما حين تنزل " تترك " الغداة انهما قبل الغداة (* ١). وقد نقل متنها بوجوه: " تركعهما حين تنزل الغداة "، " تركعهما حين تترك الغداة "، " تتركهما حين تترك الغداة "، " تركعهما حين تنور الغداة "، و " تركعهما حين تركع الغداة " إلى غير ذلك من النسخ. وهي على نسخة " تركعهما حين تركع الغداة " أو " تتركهما حين تترك الغداة " تدلنا على استمرار وقت النافلة باستمرار وقت الفريضة أعني طلوع الشمس لدلالتها على اتحاد وقتيهما وأن وقت الاتيان بالفريضة هو وقت الاتيان بالنافلة، كما ان وقت ترك النافلة هو وقت ترك الفريضة. وأما على نسخة " تركعهما حين تنزل الغداة " أو تركعهما حين تترك الغداة " أو غيرهما من النسخ فلا دلالة لها على استمرار وقت النافلة إلى طلوع الشمس، لانها - على الاولى - انما دلت على انه بعدما ما نزلت الغداة (* ١) المروية في ب ٥١ من ابواب المواقيت من الوسائل.