كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
الكثير بها بقوله (ع) لا يدعهن في سفر ولا حضر (* ١) جواز الاتيان بها حتى بعد زوال الحمرة، فلو أخر صلاة المغرب إلى آخر وقت الفضيلة لم يكن أي مانع من الاتيان بنافلتها بعدها. " الثالث ": أن وقت المغرب مضيق وانه يخرج بذهاب الحمرة على ما نص عليه في جملة من الروايات فإذا كانت فريضة الوقت مضيقة فنافلتها أولى بأن تكون كذلك فهي كالفريضة يخرج وقتها بذهاب الحمرة. وفيه: أن المراد بانها مضيقة الوقت ليس هو الضيق الحقيقي وخروج وقتها بذهاب الحمرة المغربية جزما، لان فوات صلاة المغرب وانقضاء وقتها بذلك مما لم يلتزم به هو (قده) ولا يمكننا الالتزام به فلا مناص من حمل الضيق فيها على الضيق التنزيلي وبالعناية باعتبار أن الاتيان بها في أول وقتها أفضل، وخروج وقت الفضيلة بذهاب الحمرة. والاتيان بها بعد خروج وقت الفضيلة كالعدم، وكأنها ليست بصلاة المغرب لمرجوحيتها بالنسبة إلى الصلاة قبل ذهاب الحمرة، ولا مانع من الالتزام بذلك في وقت النافلة أيضا بأن يقال: ان الافضل أن يؤتى بها قبل ذهاب الحمرة المغربية وان الاتيان بها بعده مرجوح، لا انها موقتة بذلك وتكون قضاء بعد ذهاب الحمرة. على انه أي تلازم بين الضيق في وقت الفريضة، والضيق في وقت النافلة، لانه من المحتمل ان تكون الفريضة مضيقة لاهميتها ولا يكون التطوع كذلك لاطلاق أدلته، وعدم كونه موردا للاهتمام، فللمكلف أن يأتي به قبل زوال الحمرة وبعدها. هذا كله فيما إذا حملنا الضيق على الضيق من جهة آخر الوقت. (* ١) راجع ب ٢٤ من ابواب اعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل.