كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
المتأخرين إلى جواز تقديمها مطلقا ومنشأ الخلاف في المسالة هو اختلاف الاخبار الواردة في المقام، وقد دلت جملة من الروايات على أن صلاة التطوع بمنزلة الهدية ان شئت قدمتها وان شئت أخرتها، وأكثر الروايات وان كانت ضعيفة السند (* ١) الا انها مشتملة على بعض الصحاح أيضا. " منها ": صحيحة محمد بن عذافر أو حسنته - باعتبار ابراهيم بن هاشم - قال: قال أبو عبد الله (ع) صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتى بها قبلت فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت (* ٢). و " منها ": صحيحة اسماعيل بن جابر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام اني اشتغل، قال: قال: فاصنع كما تصنع، صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الاكبر واعتد بها من الزوال (* ٣). و " منها ": غير ذلك من الروايات. ولكن الاصحاب " قدهم " ما عدى جماعة لم يلتزموا بالعمل بمضمونها في تقديم النوافل على الزوال وهذا هو الصحيح وذلك للاطمئنان بعدم بقاء الاخبار الدالة على جواز تقديم النوافل على اطلاقها لتقيدها بما إذا اشتغل المكلف بما يمنعه من الاتيان بالنافلة في وقتها ويدلنا على ذلك قوله (ع) (* ١) كرواية القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟ قال ست عشرة ركعة في أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها. ومرسلة علي بن الحكم وفيها: إن شئت في أوله وإن شئت في وسطه وان شئت في آخره. المروية في ب ٣٧ من أبواب المواقيت من الوسائل. (* ٢) و (* ٣) المرويتان في ب ٣٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.