كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
ومقتضى عدم التقييد فيها بالذراع والذراعين جواز الاتيان بالنوافل إلى المثل والمثلين. وهذا الاستدلال ضعيف غايته وذلك: " أما أولا ": فلان المطلقات المذكورة ليست بصدد بيان وقت النافلة: أما الطائفة الاولى: فلاجل أنها انما وردت لبيان أعداد الصلوات من الفرائض والنوافل وان مجموعهما يبلغ خمسين أو إحدى وخمسين ركعة فثمان للظهر قبلها، وثمان للعصر كذلك، واربع للمغرب وهكذا. وأما أن أوقات النوافل تمتد إلى أي زمان فليست المطلقات بصدد بيانه. نعم تدلنا هذه الروايات على أن النوافل لابد من ان تقع قبل الفريضة أو بعدها لانها من جهة قبلية النوافل أو بعديتها عن الفرائض بصدد البيان. وأما الطائفة الثانية: فلاجل أنها إنما وردت لبيان وقت الفريضة وان وقتها غير محدد بشئ بعد تحقق الزوال الا بالسبحة سواء أطالت أم قصرت ولم ترد لبيان وقت النوافل بوجه. و " أما ثانيا ": فلانها لو كانت مطلقة من تلك الجهة وكانت ناظرة إلى بيان وقت النافلة لدلت على القول الثاني أعني امتداد وقت النافلة إلى الغروب وذلك لمكان اطلاقها فان متقضاه عدم تقييد النافلة بالمثل والمثلين وامتداد وقتها بامتداد وقت الاجزاء للفريضة فبأي وجه يمكننا تقييدها بالمثل والمثلين كما ادعي. و " أما ثالثا ": فلانا لو تنازلنا عن ذلك وبنينا على اطلاقها فلا مناص من ان نرفع اليد عن اطلاقها ونقيدها بما ورد في جملة من الروايات من تحديد وقت النافلة بالذراع والذراعين كما في صحيحة زرارة وغيرها حملا