كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
منه حيث قال: إذا بلغ فيئك ذراعا، إذا فالذراع في مقابل القامة والمثل لا انه بمعناهما فلا يصح حمله عليهما ابدا فهذا الاستدلال ساقط. وعن الشهيد في روض الجنان الاستدلال على ذلك بأن المنقول من فعل النبي صلى الله عليه وآله والائمة (ع) بل وكذا غيرهم من السلف فعل النافلة متصلة بالفريضة ولم يكونوا يصلون النافلة في وقت - كالذراع والذراعين - والفريضة في وقت آخر - كالمثل والمثلين -. وحيث انا علمنا من الخارج أن وقت الفريضة هو المثل والمثلان فلا مناص من أن يحدد النافلة أيضا بذلك تحفظا على التواصل بين فعل النافلة والفريضة، ففعلهم (ع) حجة قاطعة على اتساع الوقت إلى أن يبلغ الظل مثلك أو مثليك. ويدفعه: " أولا ": أنه لم يثبت كونهم (ع) آتين بالنافلة متصلة بالفريضة ولم يقم على ذلك أي دليل، ومن المحتمل انه صلى الله عليه وآله كان يصلي النافلة في داره - عند الذراع أو الذراعين - ويخرج إلى الفريضة بعد ذلك - عند المثل أو المثلين - ولم نحرز انهم كانوا يواصلون النوافل بالفرائض لانه ليس بأمر واضح في نفسه ولم يوضح من قبل المستدل باقامة الدليل عليه. و " ثانيا ": ان ما ادعي في المقام من امتداد وقت النافلة إلى المثل والمثلين خلاف ما ورد التصريح به في عدة من الروايات ومنها صحيحة زرارة المتقدمة حتى على تقدير تسليم انه صلى الله عليه وآله كان يوصل النافلة بالفريضة وذلك للتصريح في تلك الروايات بانه صلى الله عليه وآله كان يصلي الظهر عند بلوغ الفيئ ذراعا والعصر عند بلوغه ذراعين، وقد ورد في تلك الصحيحة ما هذا لفظه. وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر فلابد - على تقدير تسليم دعوى الاتصال - أن نحدد وقت