كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
واحدة مع التيمم. فهل يجب أن يتيمم وقتئذ ليدرك ركعة واحدة من الوقت وتتم بذلك صلاته؟ أو لا يشرع التيمم في حقه، ولا تشمله الموثقة المتقدمة لانها انما تدل على أن من أتى بما هو الوظيفة المقررة في حقه من الصلاة وادرك ركعة واحدة منها في وقتها فقد جازت صلاته. فظاهر قوله (ع) جازت صلاته ارادة الصلاة التي هي الوظيفة المقررة في حقه - من الصلاة مع الطهارة المائية أو الترابية - وأما أن الوظيفة المقررة من الصلاة أي شئ وهل هي الصلاة مع التيمم أو الوضوء؟ فلا يكاد يستفاد من الموثقة بوجه كما لا تعرض لها إلى أن التيمم مشروع لادراك الركعة الواحدة من الصلاة في وقتها أو غير مشروع لوضوح انها غير ناظرة إلى تشريع التيمم وقتئذ وكيف كان فالموثقة غير شاملة لمفروض الكلام. قد يقال: ان هذه المسألة تبتني على ملاحظة أن التنزيل في قوله (ع) فليتم الصلاة وقد جازت صلاته هل هو بلحاظ الوقت؟ وأن الزمان الذي يسع ركعة واحدة من الوقت بمنزلة الوقت الذي يسع اربع ركعات - مثلا - أو انه راجع إلى الصلاة والركعة ومعناه ان الركعة الواحدة - في الوقت - كاربع ركعات في وقتها. فان بنينا على الاول شملت الموثقة لما هو محل الكلام، لان مرجعه إلى التوسعة في الوقت فالتمكن من الركعة الواحدة في وقتها كالتمكن من أربع ركعات في وقتها. وقد تقدم أن المكلف إذا لم يتمكن من الطهارة المائية وكان الوقت يسع مقدار اربع ركعات وجب عليه الاتيان بصلاته مع الطهارة الترابية لمكان فقده الماء من ناحية الصلاة وان كان واجدا له من سائر الجهات فتشمله الموثقة، لانه أتى بالركعة الواحدة حسبما تقتضيه وظيفته.