كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
ويدفعه. ان الرواية ضعيفة السند بسهل بن زياد لانه وان وقع في اسانيد كامل الزيارات الا انه ممن ضعفه الشيخ النجاشي " قدهما " ومع تعارض التوثيق بالتضعيف في حقه لا يمكننا الحكم بوثاقته، كما انها ضعيفة الدلالة على المدعى وذلك لان الظاهر ان الاستغراب من عبد الله ابن سنان انما هو من جهة جمعهم بين صلاتي المغرب والعشاء بتأخير الاولى وتقديم الثانية على ذهاب الحمرة المشرقية أعني الجمع بينهما في منتهى وقت فريضة المغرب وهذا لا شبهة في مرجوحيته لمرجوحية تأخير المغرب إلى آخر وقتها كما أن تقديم العشاء على ذهاب الحمرة كذلك، وليس الوجه في استغرابه الجمع بينهما بالاتصال التكويني الخارجي كما هو محل الكلام، و " منها ": رواية صفوان الجمال قال: صلى بنا أبو عبد الله (ع) الظهر والعصر عندما زالت الشمس باذان واقامتين وقال: اني على حاجة فتنفلوا (* ١). وقد دلت على مرجوحية الجمع بينهما عند الاختيار وانه (ع) انما جمعها لحاجة. ويدفعه: ان هذه الرواية كسابقتها ضعيفة السند بوليد بن ابان ويحيى ابن أبي زكريا والفضيل بن محمد وضعيفة الدلالة، لان الظاهر منها ارادة الجمع بين الصلاتين باتيان العصر قبل الاتيان بنافلتها فمرجوحية ذلك انما تستند إلى ترك نافلة العصر قبلها ومن هنا أمرهم بالتنفل بعد الصلاتين ولا شبهة في مرجوحيته لا لاجل استحباب تأخير العصر إلى قدمين أو أربعة أقدام ونحوهما لما مر من انه لافضيلة في ذلك بوجه بل لاجل ترك التنفل قبل صلاة العصر، أللهم الا في السفر وعند الحاجة على ما دلت عليه (* ١) المروية في ب ٣١ من ابواب المواقيت من الوسائل.