كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
وقعت العشاء بتمامها في الوقت. وأما لو انعكس الامر بأن قدمت المغرب على صلاة العشاء لوقعت ركعة منها في الوقت وركعتان خارج الوقت أعني الوقت المختص بصلاة العشاء. إذا يدور الامر بين اتيان العشاء بتمامها في وقتها واتيان ركعة واحدة من المغرب في وقتها. ولا ينبغي الاشكال في أن الاول هو المتعين. وأما دعوى أن المغرب أيضا تقع في مفروض الكلام في وقتها بالتمسك بقاعدة من أدرك فلا يدور الامر بين الاتيان بالعشاء في وقتها والاتيان بركعة من المغرب في الوقت وركعتين خارج الوقت. فتتدفع: بان القاعدة وان كانت تقتضي الحكم بوقوع المغرب في وقتها ابتداء، الا أن الامر - معها - يدور بين الاتيان بصلاة تامة اختيارية - في وقتها - والاتيان بصلاة عذرية اضطرارية كذلك أعني ما ثبت كونه في الوقت بقاعدة من أدرك. ولا كلام في أن المتعين هو الاول إذا لابد من تقديم العشاء على صلاة المغرب على كلا المسلكين المتقدمين كما ذكره الماتن " قده " ولا يتوقف الحكم بتقديمها على القول بانها أداء أو قضاء. نعم الحكم بوجوب المبادرة إلى صلاة المغرب بعد العشاء يختص بما إذا قلنا ان المغرب اداء حينئذ كما هو مسلكه " قده " لوضوح انها لو كانت قضاء لم تجب المبادرة إلى القضاء هذا وقد يورد على الماتن بان الجزم بوجوب المبادرة إلى الغرب لا يجتمع مع التردد في أن المغرب اداء أو قضاء حيث ذكر: أن الاحوط عدم نية الاداء والقضاء. فانه من الجمع بين المتنافيين. وهذه المناقشة من الغرائب وذلك لان الماتن " قده " حكم - أولا - بوجوب المبادرة وانها ادائية حكما ظاهريا ومعه يكون الاحتياط في كلامه