كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠
ان ما بين المبدء والمنتهى وقت لثمان ركعات فإذا مضى الوقت بحيث لم يبق منه إلا مقدار أربع ركعات فقد انقضى وقت اربع ركعات من الثمانية وبقي وقت الاربع الثانية كما هو مقتضى التقسيط والانبساط على ما أسلفناه فلاحظ إذا لا يجب على المرأة إلا الاربع المتأخرة دون المتقدمة. ويمكن الاستدلال عليه أيضا بما قدمناه في المسألة المتقدمة، فان كونها مكلفة بكلتا الصلاتين معا غير محتمل لاستلزامه التكليف بما لا يطاق كما أن عدم وجوب شئ منهما في حقها وسقوط التكليف عنها - بالكلية - كذلك لانه على خلاف الضرورة والاجماع والتخيير بينهما ركعتين خصوص الظهر في حقها مناف لما دل على اعتبار الترتيب والاختصاص بالمعنى الذي قدمناه فبهذا يستكشف ان المتعين في حقها خصوص العصر فقط. ثم ان ما ذكرناه في المسألة مضافا إلى انه على طبق القاعدة قد وردت فيها عدة روايات ودلت على أن الواجب على المرأة في الصورة الاولى قضاء خصوص الظهر وفى الصورة الثانية قضاء خصوص العصر فليراجع (* ١). ثم ان بما سردناه في المقام يظهر الحال في جملة من الفروع كما إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر أو أفاق المجنون ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات فلاحظ. وهل يجب في تلك الصورة قضاء صلاة الظهر أو المغرب؟ الصحيح عدم وجوب قضائهما لان وجوبه اما أن يكون لاجل تفويت المكلف به واما ان؟ يستند إلى تفويت الملاك. أما المكلف به فالمفروض عدم التكليف بشئ في المقام لان مفروض كلامنا انما هو المجنون أو غير البالغ أو الحائض، ولا تكليف لهم بصلاة الظهر أو المغرب وهو ظاهر، وأما الملاك (* ١) راجع ب ٤٨ و ٤٩ من أبواب الحيض من الوسائل.