كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
والقباطي بفتح القاف وتخفيف الموحدة قبل الالف وتشديد الباء بعد الطاء المهملة ثياب بيض رقيقة تجلب من مصر واحدها قبطي، وهذه الرواية أيضا ضعيفة لارسالها، ولعل مراد الصدوق " قده " بقوله: وروي انما هو صحيحة زرارة الآتية الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه وآله أو غيرها من الروايات الواردة في المقام، فلا تكون إذا رواية أخرى في قبالها. و " منها ": رواية هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي (ع) قال، سألته عن وقت صلاة الفجر فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء (* ١). وهي أيضا ضعيفة السند بهشام بن الهذيل، والمتحصل ان الاخبار - إلى هنا - وان كانت ظاهرة الدلالة على المدعى الا أنها ساقطة عن الاعتبار لضعف اسنادها. و " منها ": صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا (٢). وهذه الصحيحة مع الاخبار المتقدمة متعاكستان، لانها ضعيفة السند وظاهرة الدلالة كما تقدم وهذه الرواية صحيحة السند وقاصرة الدلالة على المدعى، إذ لا دلالة لها على عدم جواز الاتيان بصلاة الفجر قبل اعتراض الفجر واضاءته، وأما استمراره صلى الله عليه وآله على الاتيان بها عند اعتراض الفجر على ما يستفاد من لفظة " كان " فمن الجائز أن يكون مستندا إلى سبب آخر، ولا يستند إلى عدم جواز الاتيان بها قبل ذلك الوقت فدلالة الرواية قاصرة. (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٢٧ من ابواب المواقيت من الوسائل.