كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
الشمس تحت الافق اعني القوس الليلي هو الغروب وكونها خارجة عن الافق وداخلة في القوس النهاري هو الطلوع وهذا ظاهر. وإن قلنا ان المغرب بمعنى ذهاب الحمرة وتجاوزها عن قمة الرأس فهل يعتبر ذلك في الطلوع ايضا فلا بد من الالتزام بوجوب تقديم صلاة الفجر على طلوع الشمس عن الافق اعني الطلوع الحسي بمقدار تأخر زوال الحمرة عن استتار القرص تحت الافق كعشر دقائق - تقريبا - بدعوى ان الشمس طالعة، حينئذ وان كنا لا نشاهدها كما كان هو الحال في الغروب لوجود الشمس - قبل ذهاب الحمرة المشرقية - فوق الافق وان لم تكن مرئية، فعلى ذلك يتحقق طلوع الشمس قبل خروجها عن تحت الافق بعشر دقائق - تقريبا - أو أن طلوع الشمس بمعني ظهورها الحسي فوق الافق سواء قلنا بذلك في غروبها ام لم نقل؟ قد يقال بذلك - كما عن بعضهم - نظرا إلى التقابل بين الغروب والطلوع وفيه: انه امر ظاهر الفساد، لوضوح ان مفهوم الطلوع امر معلوم ومبين لدى العرف فتراهم يقولون: طلعت الشمس أو انها لم تطلع من دون توقف في فهم المراد منه وهو ظهور الشمس ظهورا حسيا عن الافق، كما أن مفهوم الغروب عندهم كذلك، لانه بمعنى استتار الشمس ودخولها تحت الافق وعدم رؤيتها من دون حاجب من الجبال والاطلال ونحوهما. وانما نقول باعتبار تجاوز الحمرة عن قمة الرأس - على القول به - للاخبار الدالة على عدم جواز الصلاة والافطار قبل تجاوز الحمرة عن قمة الرأس كما هو مضمون مرسلة ابن ابي عمير المتقدمة فالالتزام بان الغروب لا يتحقق الا بعد تجاوز الحمرة عن قمة الرأس لا يستلزم الالتزام بما يقابله