كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
وأما بحسب السند: فقد يقال: بضعفها، لان في سندها سليمان بن داود المنقري وهو وان وثقه النجاشي (قده) الا ان توثيقه معارض بتضعيف ابن الغضائري حيث ضعفه صريحا فلا دليل على وثاقته. والصحيح أن الرواية موثقة وتوثيق النجاشي غير معارض بشئ لان تضعيفات ابن الغضائري كتوثيقاته وان كانت معتبرة لا محالة لانها لا تقصر عن توثيقات مثل النجاشي والشيخ واضرابهما غير أن الكتاب الدارج اليوم بايدينا المنسوب إليه الذي هو المستند في نقل تضعيفاته وتوثيقاته لم يثبت انه له إذا فتوثيق النجاشي مما لا معارض له. و (منها): معتبرة جارود قال: قال لي أبو عبد الله (ع) يا جارود ينصحون فلا يقبلون وإذا سمعوا بشئ نادوا به أو حدثوا بشئ اذاعوه قلت لهم: مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبك النجوم فانا الان اصليها إذا سقط القرص (* ١) وقد دلت على وجوب التأخير في صلاة المغرب وعدم اقامتها بمجرد الاستتار والتأخير عن سقوط القرص قليلا ملازم لذهاب الحمرة عن قمة الرأس. وانما التجاء (ع) إلى الصلاة عند سقوط القرص من باب التقية، لانهم اذاعوا ما حدثهم به. و (يرده): أن الرواية بحسب السند وان كانت معتبرة الا انها قاصرة الدلالة على القول الاشهر وذلك لما قدمناه من ان الامر بالمس بالمغرب محمول على الندب والافضلية، لانه (ع) لم يوجب التأخير إلى تجاوز الحمرة بل امر بالمس قليلا على التقريب المتقدم فهو سلام الله عليه انما حدثهم وامرهم بالفرد الافضل ولكنهم اذاعوه ومن هنا التجأ (ع) (* ١) المروية في ب ١٦ من ابواب المواقيت عن الوسائل.