كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
لا أن الغروب هو ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس. على أن امره (ع) بالمس بالمغرب استحبابي بلا ريب - ولو مع قطع النظر عما عرفت - لانه امر بالمس شيئا ما ولم يأمر بالمس إلى أن يتجاوز الحمرة عن قمة الرأس، والمس شيئا ما يتحقق بالانتظار إلى رؤية الكوكب المتحققة قبل تجاوز الحمرة عن قمة الرأس، وحيث أن بعض الاخبار المتقدمة دل على جواز الدخول في الصلاة عند رؤية الكوكب فيها نحمل الامر بالمس في هذه الرواية على الندب، لما تقدم من أن رؤية الكواكب انما هي قبل تجاوز الحمرة المشرقية عن قمة الرأس وبعد استتار القرص، فإذا لم يثبت أن المغرب هو تجاوز الحمرة فلا مناص من ان يكون المغرب هو استتار القرص لعدم الواسطة بينهما، والاحتمال أو القول الثالث لم يثبت بدليل فيكون الامر بالتأخير عنه محمولا على الاستحباب لا محالة. على انه احتياط في الوقت - كما مر - ولا مانع من الحكم برجحانه ايضا من هذه الناحية مضافا إلى انه امر متعارف لجريان العادة على الصلاة بعد المغرب بشئ، إذ لا يصلى الفريضة اول سقوط الشمس - غالبا - فالامر به لا يكون دليلا على أن المغرب هو ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس. و (منها): رواية عبد الله بن وضاح قال: كتبت إلى العبد الصالح (ع) يتوارى القرص، ويقبل الليل، ثم يزيد الليل ارتفاعا وتستتر عنا الشمس، ويرتفع فوق الجبل حمرة، ويؤذن عندنا المؤذنون أفاصلي حينئذ، وافطر ان كنت صائما؟ أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل، فكتب إلي: أرى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة