كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
و (منها): ما رواه شهاب بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله (ع) يا شهاب اني احب إذا صليت المغرب ان ارى في السماء كوكبا (* ١). وحيث أن رؤية الكوكب ملازمة لذهاب الحمرة المشرقية تدلنا الرواية على أن وقت صلاة المغرب هو ذهاب الحمرة وتجاوزها عن قمة الرأس. ويدفعه: (أولا): انها ضعيفة السند بمحمد بن حكيم. و (ثانيا): انها قاصرة الدلالة على القول الاشهر، لاشتمالها على أن التأخير إلى أن يرى الكوكب في السماء امر محبوب له (ع) لا انه امر لازم حتمي فلا دلالة للرواية على القول الاشهر لو لم تدل على خلافه. (منها): ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: انما امرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق (* ٢). فقد دلت على امره (ع) الرجل بصلاة المغرب عند زوال الحمرة المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس ولكنه خالفه وصلى عند ذهاب الحمرة المغربية. و (يرده): أنها ضعيفة السند بعلي بن يعقوب (أولا) وغير دالة على القول الاشهر (ثانيا) والوجه في ذلك أن الرواية مشتملة على لفظة (مطلع الشمس) فمضمونها على ذلك انه (ع) امره بالصلاة عند الاستتار وارتفاع الحمرة عن مطلع الشمس ونقطة خروجها - لا عن الشرق كله - إذا فهي على قول المشهور أدل من القول الاشهر. و (منها): ما رواه الشيخ باسناده عن بريد بن معاوية عن أحدهما (ع) قال: إذا غابت الحمرة من المشرق فقد غابت الشمس من (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ١٦ من ابواب المواقيت من الوسائل.